Warning: Illegal string offset 'value' in /home/zwajiraq/public_html/Apps/Libs/PHPFastCache/phpfastcache.php on line 106
رسالة إلى النساء فقط 2

رسالة إلى النساء فقط 2

رسالة إلى النساء فقط 2

رسالة إلى النساء فقط 2

من الزوجة الثانية إلى أرقى القلوب وأرقها

لطالما كنت ضد فكرة الزواج الثاني، وضد أن تَظلم إنسانةٌ إنسانةً ثانية وتشاركها في زوجها؛ لأن الزوج حسب اعتقاداتنا التي أخذناها بصورة فطرية من الأهل والمجتمع هو حق للزوجة الأولى فقط.

ولم أكن أعرف أن الحياة وقدر الله قد كتب لي أن أكون زوجة ثانية!! فلطالما كانت فكرتي عن الزوجة الثانية أنها إنسانة شريرة ومؤذية، ولا تحب إلا نفسها، فقد تأصلت عندنا هذه الفكرة منذ الصغر ونحن نشاهد مسلسلات الكارتون التي تروي أحداث حياة السندرلا مع زوجة أبيها.

ومن هذا المنطلق أريد أن أكتب بعض الكلمات التي يمكن أن تكون بصيص ضوء، ولو قليل، يعلو في سماء مجتمعنا؛ عسى ولعل أن نغير من معتقداتنا التي غيَّرها لي رب العباد من فضله عليَّ، ولكي أساعد بنات جنسي على ألا يفكروا بتلك الطريقة الخاطئة التي كنت أفكر فيها، فقد كنت أنظر إلى موضوع التعدد على أنه أمر خيانة الزوج لزوجته، لكن التعدد أمر إلهي، شرعه الله لحماية التوازن البشري، لأن عدد النساء أضعاف عدد الرجال، فهم أكثر شريحة معرضة للموت بسبب الحروب، ولأن الرجل هو المسؤول عن أهله وعن الإنفاق عليهم، فتزيد احتمالات حدوث حوادث له لسعيه لكسب العيش وحصول الموت للرجل.

 وقدر الله لي أن أكون أماً ثانية لابنة اسمها سندرلا، وعاهدت الله أن أرعاها وأحبها وأكون صدراً حنوناً لها، وأن أكون صديقتها وأمها في الوقت نفسه، أفرح لفرحها، وأحزن لحزنها، وأنصحها لكوني أماً لفتاة تحتاج إلى الرعاية الخاصة مني، والنصيحة التي تفيدها، حتى تكون زوجة مثالية ورائعة مثل أمها الأولى. وعلاقتي بأمها الأولى علاقة الأخت بأختها، أو الصديقة بصديقتها، فأنا أجد نفسي أشعر بالارتياح حين أتحدث إليها وأعبر لها عما أشعر به من تحديات مجتمعنا، ومن نظرتة القاسية للزوجة الأولى وللزوجة الثانية، فهم ينظرون إلى الزوجة الأولى على أنها زوجة لا يريدها زوجها؛ ولذلك تزوج زوجة ثانية، وينظرون إلى الزوجة الثانية على أنها إنسانة قد أخذت حق غيرها وتريد أن تعيش في حياته، وإن كان على حساب غيرها، ولكن حالتي أنا وأختي الأولى قد بنيناها على أساس التكامل؛ فالزواج الثاني إذا كان مبنياً على أساس تكامل الزواج الأول يكون أقوى وأمتن؛ لأن الزوج الناجح مع زوجته الأولى وباني أسرة طيبة يكون زواجه الثاني أنجح وأكمل مما لو كان الزوج غير موفق بالزواج الأول، وعلى هذا الأساس قبلت أن أكون زوجة ثانية، وأن أبني أسرة مثالية يملؤها الحب والتفاهم، نستطيع بها أن نواجه المجتمع، وأن نغير صورته عن الزوجة الثانية والزوجة الأولى.

إن الزوج المحب لزوجته الأولى يكون محباً لزوجته الثانية، فالنبي محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان عادلاً مع جميع زوجاته. فلم يعدد النبي لأنه لم يحب الزوجة الأولى أو الثانية، ولكن التعدد كان سنة إلهية سنها الله لحماية المجتمع من بقاء النساء من دون معيل ومن دون زوج يحن عليها ويحميها، ولعلم الله بمقدرة الرجل على احتواء أكثر من زوجة، ومعاملتهن بالحسنى أو الطيب دون أن يفرق بالمعاملة بينهن، وقد قال النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني الصلاة))، وقد قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: 33]، فعندما قال الله: انكحوا، وأتبعها بـ(ما طاب)، فهذا يعني أن الزوج عندما يتزوج ثانية أو ثالثة تبقى الأولى والثانية تطيب له، وتبقى مشاعره جياشة تجاهها، وتبقى الزوجة السابقة هي سيدة منزلها، وهي رفيقة دربه وأم أولاده، فلم يتزوج النبي بأكثر من زوجة لكي يترك الزوجة الأخرى، ولكن ليعلمنا أن الزوج إذا تزوج زوجة أخرى فهذا لا يعني أنه لا يريد زوجته السابقة، بل على العكس تبقى مكانتها ويبقى حبها، وقد يزيد إذا اتقت الزوجة ربها وكتمت غيرتها، فيكتب الله لها أجر الجهاد في سبيل الله. فالغيرة أمر عاطفي بحت، يدل على ثلاثة أشياء؛ الأول حب الزوجة لزوجها، والثاني أنانيتها باستئثار زوجها لنفسها، والثالثة خوفها من المستقبل، فإن كتمت غيرتها وعاملت زوجة زوجها بالحسنى كان لها أجر المحسنين، وبهذا تكون قد وصلت إلى درجة من سمو النفس ونقائها وابتعادها عن التفكير في حب الـ(أنا)، وبهذا تكون قد استحقت رضا الله ورضا زوجها عنها...

وأما عن نفسي، لكوني زوجة ثانية، فقد عاهدت الله أن أحب أولاد زوجي كأنهم أولادي، وأصبح لهم أماً ثانية وأن أعين زوجي على العدل بيننا...

أحبكم في الله، ادعوا لي بالتوفيق. ..من كتاب قصص علمتني الحياة ج2

عدد الزيارات
619

مقالات مشابهة

تعليقات الزوار
اسم المرسل: صفاء الشاهر 08-09-2017
قال الله في محكم كتابه
مثنى وثلاث ورباع صدق الله العظيم ولم يتطرق الى الزواج الاول
ثانياً الزواج الثاني فيه اصلاح لمنظومتنا البشرية لضمان حماية مجتمعنا من اي شذوذ لا سامح الله وحتى لا تعامل شريحة من النساء كدرجة ثانية او تكون كحبيبة او عشيقة وليس زوجة وان الله ضمن لها هذا
إضافة تعليق
اسمك :
الإيميل :

البحث السريع
أنا أبحث
عمره بين
سنة
ومقيم في

أخر الزوار من بلدك
a
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع زواج العراق 2017
الصفحة الرئيسية
سياسة الخصوصية
جديد الإناث المسجلين
جديد الذكور المسجلين
سكربت زواج
برمجة و تصميم مواقع Designsgate.com