رسالة إلى النساء فقط 1

رسالة إلى النساء فقط 1

رسالة إلى النساء فقط 1

من الزوجة الأولى إلى أرقى القلوب وأرقها

إليك أيتها المرأة، يا من تحملين بداخلك كل الحب، اسمحي لي أن أتحدث بموضوع أعرف أنه حساس، والناس فيه على طرفي نقيض، لكنه قضية شرعية وإنسانية، علينا أن نعرف عنها الكثير؛ إنها قضية التعدد.

كم من النساء يقلقهن هذا الموضوع، وكم من النساء تعيش ويراودها هاجس التعدد للزوج.

إلى المرأة الراقية، تأكدي أن الله لم يشرع شيئاً إلا لمصلحة العباد، وأن التعدد لمصلحة المرأة أولاً، قبل أن يكون لمصلحة الرجل، يقول الله تعالى في الحديث القدسي: ((إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا))، فعلينا أن نعرف أسباب التشريع وشروطه، وأن نعرف الكثير عن هذا الموضوع، وأن تعرف المرأةُ من الرجل المناسب، وما صفاته النفسية, وهل هو مؤهل أن يكون رجلاً عادلاً بينك وبين زوجتة الثانية، فيجب أن تكون جوانبه النفسية صحيحة. ويجب أن يكون بناء طابق ثانٍ على بيت أساسه قوي بالإيمان والحب، لكي تعمر القصور، وليس البناء على بيت ذي أساس ضعيف لا يتحمل البناء فوقه فينهار على من فيه. ليتصور كل واحد منا أخته أو ابنته إذا فاتها قطار الزوجية بسبب من الأسباب، ولنتصور حال تلك الأرملة والمطلقة التي كان من قدر الله عليها أن تصبح كذلك، وما الحل للزيادة الكبيرة في عدد النساء بالنسبة إلى الرجال؟ وماذا لو لم يشرع الله التعدد؛ ما مصير تلك النسوة اللاتي ينتظرن نصف رجل أو ربع رجل؟ وحتى لو كانت إنسانة في مقتبل العمر، فلنغير أفكار بناتنا حول موضوع التعدد؛ لأن الإنسانة الصالحة التي تخاف الله إذا كانت أولى أو ثانية أو ثالثة فهي تخاف الله في كل مكان، وليس الزواج الثاني هو العقبة، ولكن الاختيار والتوافق هو المطلوب، فهناك من الرجال المتزوجين من يكون أفضل بكثير من غير المتزوج، فلا يعيبه كونه متزوجاً، فنظام التعدد هو نظام معجز وموجود، ولم يبتكره الإسلام، ولكن الإسلام ضبط هذا النظام، ووضع له قوانين وأنظمة ليكون على مستوى من العدل في أثناء تطبيقه، واسمحوا لي أن أقول لكم إن نظام التعدد داء مر، لكن هنالك من الأدوية ما تعالج الفرد أو تعالج الأسرة أو تعالج المجتمع، لكن نظام التعدد يعالج الجميع، وعلينا نحن النساء أن نتقبل ذلك الدواء، ولو كانت الجرعة مُرَّة لكنها تعالج الكثير. وهذه إضاءات لك أيتها الإنسانة الراقية، أقول فيها:

ولمَ لا...

نعم، ولمَ لا أنظر إلى الزوجة الثانية بصورة معتدلة؟ لمَ لا أراها بصورة من الحب والتآخي والإيثار والاحتساب عند الله مما يجعلني في سعادة وهناء؟

لمَ لا أنظر إليها بصورتها الحقيقية على أنها إنسانة تستحق أن تعيش كما أنا أعيش؟

لمَ لا أنظر إلى علاقة الإيمان والأخوة التي تربطني بها، وهو خير رابط، بل هو أقوى من رابط الزوجية التي تجمعنا؟

لمَ لا أنظر أن ما أمضيه من وقت وجهد إنما هو إدخال السرور على امرأة أخرى؟

لمَ لا أنظر إلى أن السعادة كالكرة؛ عندما ترميها على مصعد ترتد إليك، فعندما تشارك في إسعاد الآخرين فستكون أنت الأسعد؟

فليساعد بعضنا بعضاً لنعمل الخير في كل مكان، وليساعد بعضنا بعضاً لنكون نسوة قياديات لنقود مجتمعنا الذي هو بحاجة إلينا، وأن نعدل أفكارنا تجاه هذا الموضوع، ونجعل قلوبنا معلقة في السماء لنزرع حب الخير في أولادنا لنكون سعداء في حياتنا.

أرجو أن تكون رسالتي البسيطة قد أوصلت أو صححت مفاهيم خاطئة للتعدد. وهنالك الكثير من الكلام حول هذا الموضوع لكن هذه الرسالة ما هي إلا كلمات بسيطة أرجو أن تبعث في نفس المرأة حب الإيثار لإسعاد الآخرين وأدعو لكم بالتوفيق من أعماق قلبي... من كتاب قصص علمتني الحياة ج2

عدد الزيارات
145

مقالات مشابهة

إضافة تعليق
اسمك :
الإيميل :
رمز التحقق ، أدخل الأرقام الظاهرة : تبديل الصورة تبديل الصورة  

البحث السريع
أنا أبحث
عمره بين
سنة
ومقيم في

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع زواج العراق 2017
الصفحة الرئيسية
سياسة الخصوصية
جديد الإناث المسجلين
جديد الذكور المسجلين
سكربت زواج
برمجة و تصميم مواقع Designsgate.com